آخر الأخبار :
صنعاء:مصدر بالخارجية ينفي وجود أي دور لدولة العدوان السعودية في الإفراج عن الفرنسي ممثلة إيران: ألا تسمعون صراخ وأنين اليمنيين الأبرياء؟ حكومة الإنقاذ تدعو منظمات الإغاثة لإجلاء العالقين بالمهرة جراء الإعصار السفير القانص يهنى الرئيس المشاط بمناسبة الذكرى55 لثورة 14 من اكتوبر الرئيس الأسد خلال اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث: الاتفاق بشأن إدلب إجراء مؤقت حققت الدولة من خلاله العديد من المكاسب الميدانية وفي مقدمتها حقن الدماء وزير الخارجية يبعث رسالة إلى الممثل الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي الرئيس الأسد يستقبل رئيس جمهورية القرم #اليمن: ضبط 14 مجرما في تعز وإب من بينهم ثلاثة مرتزقة حكومة الإنقاذ تدعو منظمات الإغاثة لإجلاء العالقين بالمهرة جراء الإعصار الرئيس الأسد يؤكد للجعفري أهمية النهوض بالعلاقات التاريخية السورية العراقية وتعزيزها

استطلاع رأي

هل تعتقد أن المجموعات الإرهابية التكفيرية باتت تهدد وحدة المجتمع العربي و الإسلامي؟

نعم
لا
لا أعرف

الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة العالم: العلاقة السورية الإيرانية استراتيجية.. الرد الأقوى ضد “إسرائيل” هو ضرب إرهابييها في سورية

الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة العالم: العلاقة السورية الإيرانية استراتيجية.. الرد الأقوى ضد “إسرائيل” هو ضرب إرهابييها في سورية

الجماهير برس - دمشق      
   الخميس ( 14-06-2018 ) الساعة ( 3:25:08 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الجنوب السوري أمام خيارين إما المصالحة أو التحرير بالقوة، مشيراً إلى أنه حتى هذه اللحظة ليست هناك نتائج فعلية بسبب التدخل الإسرائيلي والأمريكي الذين قاموا بالضغط على الإرهابيين في تلك المنطقة لمنع التوصل لأي تسوية أو حل سلمي.

وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة العالم الإيرانية أن العلاقة السورية الإيرانية علاقة استراتيجية لا تخضع للتسويات وهي مرتبطة بحاضر المنطقة وبمستقبلها، مؤكداً أنه لا سورية ولا إيران طرحتا هذه العلاقة في البازار السياسي الدولي لكي تكون خاضعة للمساومة.

وأشار الرئيس الأسد إلى أنه منذ بداية الحرب وعندما بدأت تأخذ الطابع العسكري بشكل واضح على الجبهة الجنوبية تحديداً كان الإسرائيلي يقصف بشكل مستمر باتجاه القوات السورية وبالتالي هو يدعم الإرهابيين دعما مباشراً، والمدفعية الإسرائيلية والطيران الإسرائيلي يشكلان مدفعية الإرهابيين والقوات الجوية للإرهابيين، مؤكداً أن أول ضرب لـ “إسرائيل” سياسياً وعسكرياً وبكل المجالات هو ضرب إرهابييها داخل سورية.

ولفت الرئيس الأسد إلى أن عملية إعادة الإعمار ليست عامل قلق بالنسبة لسورية فهي تمتلك العامل البشري الذي سيوفر عليها كلفاً مالية وبالتالي ما زالت لديها القدرة على البدء بهذه العملية، إضافة إلى وجود الدول الصديقة التي لديها الإمكانيات والرغبة في المساهمة بها، مؤكداً أن الدول التي ساهمت في الحرب وتدمير سورية لن نسمح لها على الإطلاق بأن تكون جزءاً من إعادة الإعمار.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة..

السؤال الأول:

سيادة الرئيس، كثيرة هي المحاور التي سنتحدث عنها، لكن في ظل كل هذه الانتصارات، عملياً يبقى الحدث الأبرز هو الجنوب السوري، ما الذي يجري بالتحديد؟ أي ما هي طبيعة ما يجري في الجنوب السوري؟

الرئيس الأسد:

بكل بساطة ما طرح بعد تحرير الغوطة هو التوجه إلى الجنوب، وكنا أمام خيارين كما هو الحال في كل المناطق الأخرى في سورية، إما المصالحة أو التحرير بالقوة، وهنا طرح الروسي إمكانية إعطاء فرصة للتسويات والمصالحات كما حصل في باقي المناطق بهدف عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل عام 2011 أي تواجد الجيش السوري في تلك المنطقة التي هي منطقة مواجهة مع العدو الصهيوني وطبعا خروج الإرهابيين وهذا طرح مناسب بالنسبة لنا، حتى هذه اللحظة ليست هناك نتائج فعلية لسبب بسيط وهو التدخل الإسرائيلي والأمريكي الذين قاموا بالضغط على الإرهابيين في تلك المنطقة لمنع التوصل لأي تسوية أو حل سلمي، هذا هو الوضع حالياً.

السؤال الثاني:

أي حتى الآن ليس هناك حسم للموضوع، إما سنتجه نحو معركة عسكرية أو ستكون هناك تسويات؟

الرئيس الأسد:

أبداً ما زال التواصل مستمراً ما بين الروس وبين الأمريكيين وبين الإسرائيليين أما الإرهابيون فلا أحد يتواصل معهم، هم منفذون، وسينفذون ما يقرره أسيادهم بالمحصلة، وهذا ما حصل، أي كانت هناك فرصة للمصالحة ولكن التدخل الأمريكي والإسرائيلي منع حصولها.

السؤال الثالث:

طبعاً هذا الواقع الموجود لكن بالمقابل هناك من يتحدث عن الكثير من القضايا التي تجري في الجنوب سيادة الرئيس، هل هناك صفقة ما؟ ما هو الثمن؟ هل هناك ثمن فعلاً لإتمام هذه الصفقة في الجنوب؟ دعني أتحدث بصراحة عن موضوع إخراج الإيراني من تلك المنطقة، إبعاد الإيراني عن المنطقة الجنوبية مقابل التنف مثلاً، ما هو الطلب أو لنقل الثمن الذي طلبه الأمريكي للموافقة على عملية تسوية إذا صح التعبير في منطقة الجنوب؟

الرئيس الأسد:

بالنسبة للأمريكي هناك مبدأ عام في أي مشكلة في العالم هناك ثمن وحيد يطلبه هو الهيمنة المطلقة، بغض النظر عن القضية والمكان، طبعا هذاً الثمن لن يقدم من قبلنا وإلا لماذا نخوض كل هذه الحرب منذ سنوات، نخوضها مقابل استقلالية القرار السوري والوطن السوري ووحدة الأراضي السورية، أما بالنسبة لموضوع إيران تحديداً، فلأكون واضحا العلاقة السورية الإيرانية علاقة استراتيجية، لا تخضع لتسوية في الجنوب ولا تخضع لتسوية في الشمال وهذه العلاقة بمضمونها وبنتائجها على الأرض مرتبطة بحاضر المنطقة وبمستقبلها، وبالتالي هي ليست خاضعة لأسعار البازار الدولي، لا سورية ولا إيران طرحتا هذه العلاقة في البازار السياسي الدولي لكي تكون خاضعة للمساومة، فكل ما طرح هو طرح إسرائيلي، الهدف منه استفزاز إيران وإحراجها، وبنفس الوقت هذا يتوافق مع البروباغندا الدولية الآن ضد إيران فيما يتعلق بالملف النووي، هي ليست منفصلة، فكل ما يحصل الآن يربط بإيران من أجل خلق حالة عامة دولية ضدها أما بالنسبة لنا في سورية فالقرار بالنسبة لأراضينا هو قرار سوري حصراً ونحن نخوض معركة واحدة، وعندما يكون لدينا قرار بالنسبة لإيران سوف نتحدث به مع الإيرانيين ولن نتحدث به مع أي طرف آخر.

السؤال الرابع:

طبعا سنتحدث أكثر عن الموضوع الإيراني بالتفصيل لكن بما أننا نتحدث عن الجبهة الجنوبية حتى لا نخرج منها عملياً كذلك في نفس السياق غرفة الموك لم تتوقف منذ بداية الحرب على سورية منذ حوالي ثماني سنوات وهي تنشط وتعمل، مرتبطة مباشرة بالإسرائيليين لكن في الآونة الأخيرة لاحظنا أنها بدأت تنشط من جديد؟ هناك اتصالات أكثر، هناك محاولة تفعيل أكثر، هل هذا يعني سيادة الرئيس بأنه عملياً الدولة السورية ذاهبة إلى الحسم العسكري في منطقة الجنوب بغض النظر عما ستؤول إليه الأمور سواء وصلت إلى طريق مسدود أم لم تصل إلى طريق مسدود، الحسم موجود بالنسبة للقيادة السورية.

الرئيس الأسد:

لا، غرفة الموك ليست مرتبطة بهذا القرار، غرفة الموك مرتبطة بتواجد ودور الإرهابيين منذ بداية الحرب على سورية لذلك تواجدت مع تواجدهم لكي تقودهم من الناحية العسكرية وبالتالي استمرار وجود هذه الغرفة يعني استمرار الدور المنوط بهؤلاء الإرهابيين أي هم مجهزون للقيام بالمزيد من الأعمال الإرهابية، غرفة الموك مرتبطة بهم أكثر مما هي مرتبطة بدور الدولة السورية دورنا نحن لا يرتبط بها قرارنا واضح منذ البداية سنذهب لتحرير كل الأراضي السورية، متى ننتقل إلى الجنوب أو الشمال أو الشرق أو الغرب، هذا موضوع عسكري بحت لكن نحن الآن بغض النظر عن هذه الغرفة ذهبنا باتجاه الجنوب ونعطي المجال للعملية السياسية إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة.

 السؤال الخامس:

لكن هناك “كباش”، موجود الآن في منطقة الجنوب لنتحدث بصراحة لم تعد المسألة محدودة ضمن الجغرافيا السورية بالمعنى السياسي الكبير، هناك كباش موجود الآن ، هناك الأمريكي هناك الروسي، هناك الإيراني هناك الإسرائيلي، حزب الله، كل الأطراف موجودة في تلك المنطقة ماذا يعني ذلك، كيف سيتم التعامل مع هذا الأمر؟

الرئيس الأسد:

أنت تتحدث عن محورين محور داعم للإرهاب تمثله أمريكا و”إسرائيل” وبعض الإمّعات الموجودة في منطقتنا من الدول العربية وغير العربية ومحور مناهض للإرهاب، المحور الأول داعم للإرهاب يسعى للهيمنة والمحور الثاني يسعى للاستقلالية، فمن الصعب أن نقول إن هناك نتيجة لهذا الكباش، إلا أن ينتصر أحد المحورين.
على الأقل بالنسبة للمحور المقاوم للإرهاب لن يتنازل عن تنظيف سورية والمنطقة من الإرهاب ولن يتنازل عن وحدة الأراضي السورية، بالنسبة للمحور الآخر هل يغير بحكم الواقع أم لا يغير، لننتظر ونر، ولكن بالمضمون، بالقناعات، لن يغير، أما بالممارسة السياسية التي يفرضها الواقع والحقائق، ربما يغير.

السؤال السادس:

هل سيخرج الأمريكي من التنف؟

الرئيس الأسد:

الأمريكي يقول بأنه مستعد ولكن الكل يعرف بأن الأمريكي تاريخياً يمتهن الكذب في السياسة فلماذا نصدق، علينا أيضاً أن ننتظر لنرى.

السؤال السابع:

ما يجري في الأردن سيادة الرئيس هل هو مرتبط بالجبهة الجنوبية تحديداً أي هل له علاقة بما يحاك في تلك المنطقة من وجهة نظرك؟

الرئيس الأسد:

حقيقة ليست لدينا معطيات سوى ما نسمعه في الإعلام، بكل الأحوال نتمنى للأردن الاستقرار ولا نتمى له الفوضى لأن هذا ينعكس علينا سلباً.

السؤال الثامن:

طالما أننا نتحدث عن موضوع الجنوب، لكي نغلق هذا الملف، ما الذي سيجعل كيان الاحتلال الإسرائيلي سيادة الرئيس يوافق على عودة الجيش السوري إلى الحدود أي عودة الوضع كما تفضلت إلى بداية العام 2011 بعد سبع سنوات من محاولة الصهيونية المتكررة المباشرة وغير المباشرة لضرب الدولة السورية، لضرب النظام في سورية، لضرب الاستقرار في سورية، لماذا الآن سيوافق على أن يعود الجيش السوري إلى الحدود وإلى الجولان المحتل؟

الرئيس الأسد:

بكل تأكيد لا القناعة ولا الأخلاق ولا القانون الدولي، كل هذه الأشياء لا تعني شيئاً بالنسبة للإسرائيليين، منذ بداية الحرب وعندما بدأت تأخذ الطابع العسكري بشكل واضح على الجبهة الجنوبية تحديداً كان الإسرائيلي يقصف بشكل مستمر باتجاه القوات السورية وبالتالي هو يدعم الإرهابيين دعماً مباشراً، المدفعية الإسرائيلية والطيران الإسرائيلي يشكلان مدفعية الإرهابيين والقوات الجوية للإرهابيين ومنهم “جبهة النصرة” طبعاً، فلن يكون هناك شيء يغير هذا التوجه الإسرائيلي، بالنسبة لنا لم يكن للموافقة الإسرائيلية أي دور، على الرغم من الدعم الإسرائيلي للإرهابيين كنا نقوم بمهامنا والجيش السوري يقاتل باتجاه الجبهة الجنوبية وحرر عدة مناطق ضمن إمكانياته فبموافقة أو بغير موافقة القرار قرار سوري وهذا واجب وطني سنقوم به.

السؤال التاسع:

يعني أن يرجع الجيش السوري أفضل من أن تكون هناك مقاومة من الجولان مثلاً؟

الرئيس الأسد:

بالنسبة للإسرائيلي؟

مداخلة:

 نعم.

الرئيس الأسد:

أعتقد أن كلا الخيارين سيئ بالنسبة للإسرائيلي، كلاهما سيئ، السيد حسن نصر الله في مرات عديدة تحدث عن علاقة سورية بالمقاومة ودور سورية في المقاومة فكيف تخير الإسرائيلي بين سيئ وسيئ بالنسبة له.

السؤال العاشر؟

كما تفضلت سيادة الرئيس إن الاسرائيلي دعم وأعطى والأخطر أنه للأسف استطاع أن يجند عدداً كبيراً من السوريين، جزء منهم أثناء معالجتهم داخل فلسطين المحتلة وهم تحدثوا عن هذا الأمر، في المرحلة القادمة كيف سيتم التعامل مع هذا العدد من العملاء؟ هناك جزء منهم ربما غرر به، هناك جزء منهم ربما استغل الإسرائيلي وضعه المادي المعيشي وهناك جزء اختار أن يكون مع الإسرائيلي، في المرحلة القادمة كيف سيتم التعامل معهم؟

الرئيس الأسد:

هذا طرح صحيح، لا نستطيع أن نضع كل الناس في سلة واحدة، الأسباب مختلفة للذهاب باتجاه الخطأ، والخطأ هنا هو تجاه الوطن وتجاه كل مواطن سوري، ولكن بالمحصلة هم أبناء هذا الوطن وكلنا نحمل مسؤولية هذا الخلل لكي لا نحمّل فقط الشخص المرتكب مسؤولية الخلل، عندما تنتشر الجريمة على سبيل المثال في أي بلد يتحمل المجتمع مسؤولية هذه الجريمة وليس فقط أجهزة الأمن أو المجرم نفسه فأول شيء يجب استيعاب هؤلاء، ثانياً العمل على معالجة الأسباب التي أدت لهذه الحالة من ضعف الوطنية والأسباب هنا معقدة وكثيرة ولا مجال لذكرها في هذه المقابلة.

السؤال الحادي عشر:

في نفس السياق في الوقت الذي كنتم تتحدثون فيه عن إعادة ترميم الدفاعات الجوية السورية ومواجهة الاحتلال الصهيوني صدرت تصريحات من قبل قادة الكيان الإسرائيلي بأنه سيتم ضرب العمق السوري، كيف سيتم التعاطي مع هذا الأمر وخصوصاً أنه أصبح هناك توازن في الآونة الأخيرة توازن ما بين الاعتداءات والرد من جانب سورية في هذا الإطار؟

الرئيس الأسد:

أساساً لم نتوقف عن الرد، أولاً لم نتوقف عن القتال ضد الإرهابيين وبنفس الوقت لم نتوقف عن الرد على الإسرائيلي ضمن الإمكانيات المتوافرة لدينا من الناحية العسكرية التقنية وكلما تحسنت هذه الإمكانيات كان مستوى الرد أفضل وأعلى، ولكن حقيقة الرد الأقوى الآن على “إسرائيل” هو ضرب الجيش الإسرائيلي الموجود في سورية وهو عملياً الإرهابيون.

مداخلة:

تعتبرهم جيشاً إسرائيلياً؟

الرئيس الأسد:

طبعاً طبعاً هم يعملون لمصلحة “إسرائيل” بشكل واضح وصارخ أول ما بدؤوا بدؤوا بالهجوم على منظومات الدفاع الجوي ما علاقة الدفاع الجوي بالإرهابيين الموجودين كقوات مشاة على الأرض كان هذا توجيهاً إسرائيليا، طبعاً إسرائيلي- أميركي وهو واحد، إذا هم الجيش الإسرائيلي الموجود داخل سورية، وأول ضرب لـ “إسرائيل” سياسياً وعسكرياً وبكل المجالات هو ضرب إرهابيي “إسرائيل” داخل سورية سواء كانوا “داعش” أو “النصرة” أو المجموعات الأخرى المرتبطة بالمخطط وبالاستراتيجية الإسرائيلية.

مداخلة:

إذا صعّد الإسرائيلي هل أنتم مستعدون للرد أكثر؟

الرئيس الأسد:

هذا ما يحصل هو يصعّد ونحن نرد بالمحصلة الحرب هي ضمن الإمكانيات المتوافرة لدينا ونحن نقوم بكل ما نستطيع ضمن هذه الإمكانيات، الرد ليس بحاجة لقرار سياسي أنا أوكد أنه ليس قراراً سياسياً أن نرد أو لا نرد هو قرار وطني وهو متخذ منذ اليوم الأول ولكن تطبيق هذا القرار يرتبط بما تستطيع أن تقوم به من الناحية العسكرية وليس سياسياً.

السؤال الثاني عشر:

من ناحية الإمكانيات، هناك في الإعلام أمر أصبحنا دائماً نراقبه وهو موضوع صواريخ إس 300 الروسية، روسيا تقول سنسلم سورية، روسيا تقول لن نسلم سورية أي أن هذه المسألة أصبحت غير واضحة، ما الذي يجري تحديدا؟ لماذا هذا التردد الروسي من وجهة نظركم في أن يتم تسليم سورية صواريخ إس 300 والبعض في الخارج بدأ يبحث عن إس 400 أي أنهم أصبحوا متقدمين عنا في هذا الموضوع.

الرئيس الأسد:

أنت تعرف أن العمل العسكري والجوانب العسكرية هي جزء من الجانب السياسي وبالتالي فإن التصريح حتى لو كان تصريحاً ذا طابع عسكري فهو يحمل في نفس الوقت رسائل سياسية فلماذا قال الروسي نريد أن نرسل أو قال لا نريد أن نرسل هذا تصريح يجب أن يسأل الروسي عنه، لأنه ربما يكون ضمن التكتيك السياسي، أما الجانب العسكري من التصريح الذي يعني سورية فليس من عاداتنا أن نحدد ما هي الأسلحة التي ستأتي أو لن تأتي والدليل أن الأسلحة التي تصدت للعدوانين الأخيرين الثلاثي وبعده الإسرائيلي لم تعلن سورية عنها، نحن تقليديا لا نعلن عن قضية ذات طابع عسكري تقني.

مداخلة:

أي أنها ليست لها علاقة بموضوع صواريخ إس 300، حتى طبيعة الرد؟

الرئيس الأسد:

لا، نفس الشيء حتى لو كانت صواريخ إس 300 ستأتي أم لا فنحن لن نقول بأنها وصلت إلى سورية، السلاح يستخدم عندما يجب أن يستخدم.

مداخلة:

هل يمكن أن تكونوا قد طورتم أسلحة معينة؟

الرئيس الأسد:

يبقى احتمالا، في جميع الأحوال النتيجة واحدة السلاح يجب أن يبقى لوقت الاستخدام، لا يعلن عن السلاح بالنسبة لنا سوى عند استخدام هذا السلاح.

السؤال الثالث عشر:

هنا سيادة الرئيس سنعود قليلاً إلى الموضوع السياسي بما أننا نتحدث عن الجبهة الجنوبية، الوضع العام الموجود في ظل كل ما تحقق على الساحة السورية، اليوم الأبرز هو التحالف الثلاثي أو ما بات يطلق عليه التحالف الثلاثي، وهنا أقصد سورية وإيران وروسيا، ما  طبيعة هذا التحالف هل هو تحالف آني بمعنى أنه مرتبط بمحاربة الإرهاب أو مرتبط بتطورات ما على الساحة السورية، في الآونة الأخيرة بدأنا نلمس أو لنقل حاول البعض التركيز على بعض النقاط لمحاولة إظهار أن هناك شرخاً ما في هذا التحالف الثلاثي، ما وجهة نظرك وما هو الواقع فعلاً الموجود فعلاً بالنسبة لهذا التحالف؟

الرئيس الأسد:

لو تحدثنا أولاً عن الجانب السوري الإيراني فعلى مدى 40 عاماً وفي مختلف الظروف التي مرت بها منطقة الشرق الأوسط كان هذا التحالف ثابتاً، فإذاً لا داعي لأن نقول إنه آني أو غير آني، العنصر الجديد في الحرب على سورية هو العنصر الروسي لذلك ظهر هذا التحالف الثلاثي، علاقتنا مع روسيا هي علاقة عمرها الآن حوالي سبعة عقود على الرغم من تبدلها وسقوط الاتحاد السوفييتي ومجيء مرحلة الرئيس يلتسين وانحدار مستوى هذه العلاقات إلى درجة كبيرة بالنسبة لنا، لكنها لم تصل إلى مرحلة الانقلاب على العلاقة مع سورية، وبقيت روسيا تتعامل كدولة صديقة مع سورية ونستورد منها كل شيء بما في ذلك الأسلحة خلال مراحل الحصار المختلفة على سورية لذلك ليس من طبيعة الروس أن تكون تحالفاتهم آنية أو مصلحية أو أن يبيعوا العلاقات من أجل تسويات، العلاقة هي علاقة استراتيجية بكل تأكيد ولكن التصريحات السياسية، هي التي فتحت المجال ربما لمثل هذه التكهنات، أيضاً التصريحات تهدف لنقل رسائل محددة باتجاهات مختلفة وربما أحياناً اللغة لا تكون موفقة في اختيار المصطلحات المحددة التي قد تأخذ التصريح باتجاه آخر، مختلف عن مضمون هذا التصريح وهذا ما يحصل من وقت إلى آخر، لكن يجب أن نأخذ التصريحات في سياقها، النظرة الروسية للعلاقة مع إيران استراتيجية، بالنسبة لسورية الروسي لا يتدخل في الشأن السوري ولو كان لديه رأي يطرحه معنا ويقول، في النهاية القرار هو قرار القيادة السورية وقرار الشعب السوري، هذا مبدأ ثابت بالنسبة لروسيا، لذلك التحالف استراتيجي، أما إذا كانت هناك خلافات فضمن الدولة السورية تحصل خلافات، ضمن الدولة الإيرانية ترى خلافات، وضمن الدولة الروسية ترى خلافات، فمن الطبيعي أن نختلف على تفاصيل تكتيكية يومية، لماذا نتحاور إذا كنا متفقين على كل شيء؟ نحن نلتقي بشكل مكثف لكي نتفق.

مداخلة:

أي أن هناك تعزيز لهذا التحالف الثلاثي؟

السيد الرئيس:

طبعاً بحكم الواقع، وبحكم المصلحة وبحكم التغيرات الدولية هناك تعزيز لهذا التحالف، طالما أن المحور الآخر يدعم الإرهاب ونحن وإيران وروسيا نشعر بخطر الإرهاب ليس فقط على سورية وإنما على كل هذه الدول وعلى كل العالم وطالما أن هذه الدول أي سورية وإيران وروسيا تشعر بأهمية الالتزام بالقانون الدولي، فبحكم هذه الوقائع لا بد أن يكون هناك تحالف.

google_ad_client = "ca-pub-8254194695402923"; google_ad_slot = "5841756694"; google_ad_width = 336; google_ad_height = 280;


اضف تعليقك على الفيس بوك
جميع الحقوق محفوظة لـ © الجماهير برس
برمجة وتصميم كليفر ديزاين