آخر الأخبار :
الرئيس الأسد يلتقي الرئيس بوتين في قاعدة حميميم: ما قام به العسكريون الروس لن ينساه الشعب السوري السيد نصر الله : ثقوا بمحور المقاومة الذي نقل الامة من عصر الهزائم الى عصر الانتصارات الرئيس روحاني لهنية: سنبقى الى جانب الشعب الفلسطيني قصف صاروخي ومدفعي على مواقع للجيش السعودي بجيزان ونجران ستة شهداء بغارة استهدفت المجمع التربوي بمديرية كتاف بصعدة الرئيس الصماد يناقش مع وزير الخارجية الجوانب المتصلة بعمل المنظمات الدولية وزير الخارجية يبحث مع القائم بأعمال السفارة السورية مستجدات الأوضاع في البلدين هذا ما أكده اللواء سليماني للمقاومة الفلسطينية بشأن القدس.. الصحفيون العرب يطرقون أبواب دمشق ويتضامنون مع القدس مقتل وإصابة عشرة يمنيين في غارات لطيران النظام السعودي

استطلاع رأي

هل تعتقد أن المجموعات الإرهابية التكفيرية باتت تهدد وحدة المجتمع العربي و الإسلامي؟

نعم
لا
لا أعرف

السيد عبدالملك الحوثي لصحيفة 26 سبتمبر : تهاوي وسقوط الأدوات المحلية والقاعدة كان واحدا من العوامل التي دفعت القوى الخارجية إلى التدخل المباشر في اليمن

السيد عبدالملك الحوثي لصحيفة 26 سبتمبر : تهاوي وسقوط الأدوات المحلية والقاعدة كان واحدا من العوامل التي دفعت القوى الخارجية إلى التدخل المباشر في اليمن

الجماهير برس - صنعاء      
   الخميس ( 12-10-2017 ) الساعة ( 7:25:28 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة

تابع حوار السيد عبدالملك الحوثي قائد الثورة  مع صحيفة 26 سبتمبر :

نشاط استقطابي
 الصحيفة: بات اليوم مشروع العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في اليمن مفككاً بفضل تلاحم الشعب وتضحيات أبطال الجيش واللجان الشعبية.. ماهي أبرز الخيارات الماثلة أمام شعبنا في هذه المرحلة الحاسمة والدقيقة؟.
 
 صحيح أن وضع قوى العدوان سيئ وشهد حالة من التفكك وخروج بعض القوى من هذا التحالف ووجود بعض القوى لم يكن لها وجود كبير كان وجوداً محدوداً ويبدو أنه لم يكن حتى بقناعة من بعض الدول وعلى كلٍ حالة التفكك هي حالة قائمة ليس فقط على مستوى ما بين النظام ونظام آخر بالنسبة لقوى العدوان بل داخل تلك الأنظمة هناك اليوم مشاكل كثيرة تتفاقم وتتعاظم ولها تأثيرات مستقبلية كبيرة على أوضاعهم، نحن نعتبر أن على شعبنا اليمني العزيز أن يركز بالدرجة الأولى على وضعه الداخلي في معالجة أبرز ما استفاد منه العدو في استهدافه وهو النشاط الاستقطابي الذي كان عاملاً مهما بالنسبة لقوى العدوان ساعدها إلى حد كبير للاستمرار في عدوانها إلى اليوم ولولا ذلك لم يكن باستطاعة قوى العدوان الاستمرار إلى هذه المرحلة فمشاكلها كثيرة وكلفة العدوان عليها مادياً واقتصادياً وعسكرياً كبيرة وكانت الكلفة ستكون أكبر لو لم تنجح في استقطاب الآلاف للقتال في صفها من أبناء شعبنا العزيز وللآسف الشديد لو كان كل الذين يقتلون اليوم في جبهات قوى العدوان من جنودهم لكانوا قد خرجوا من هذه الحرب بالتأكيد كونهم لا يستطيعون تحمل كلفة بمستوى الخسائر البشرية ولكن باتت الحالة بالنسبة لهم حالة غير مهمة لأنهم يذهبون باليمنيين لقتال إخوانهم اليمنيين مقابل القليل من المال ومع هذا نستطيع القول أن قوى العدوان في حالة من الإحباط الكبير لمستوى الأهداف المحدودة التي تحققت لهم إلى اليوم في مقابل الكلفة الهائلة على كل المستويات.
 
الصحيفة: إذاً ما هي رسالتكم لكل من يتم استقطابهم للعمل تحت إمرة العدوان؟.
 
 نحن نأسف لحالهم لأنها تمثل خيانة وخسارة، الإنسان الذي ينضم إلى قوى العدوان بما تمارسه بحق شعبه من جرائم وانتهاكات فظيعة وتدمير شامل إضافة إلى أهدافها الخطيرة جداً من هذا العدوان وفي مقدمة تلك الأهداف سلب حرية هذا الشعب واستقلال هذا البلد والسيطرة على أرضه والنهب لثرواته ومقدراته والاستغلال لموقعه الجغرافي فمن يعينهم على هذا هو خائن وهو جاهل وهو مريض ليس إنساناً طبيعياً.. إنسان يعينهم على العدوان على بلده وعلى مصادرة مستقبله.. نأمل أن يكون هناك نشاط لكل ذوي القدرة ولكل ذوي العلاقة ممن يمكنهم التأثير بحكم علاقاتهم وقدرتهم على التأثير من خلال نشاط مكثف لإعادة المغرر بهم إلى حضن الوطن.
 
لا مبرر للانضمام للمعتدي
 الصحيفة: هل يبرر لهم تردي الحالة الاقتصادية وتدهور الوضع المعيشي.. هل يمكن أن يبرر للبعض العمل مع دول العدوان؟.
 
 لا يمكن أبداً أن تكون الحالة الاقتصادية مبرراً أبداً لا شرعاً ولا عرفاً ولا بأي اعتبار من الاعتبارات ان الإنسان يتحول إلى خائن ومجرم وينضم إلى صف المعتدي ضد وطنه وضد شعبه، لو كان هذا مبرراً لكان مبرراً للسارق أن يسرق وللناهب أن ينهب وللقاتل أن يقتل بغير حق ولمن هب ودب أن يتصرف أي تصرف هذا هو عرف الغاب أن الحيوان إذا جاع يأكل أي حيوان آخر، أما في واقع البشر فلا, لأن هناك خيارات أخرى وحلولاً أخرى وبدائل أخرى لأن المعاناة اليوم شاملة في شعبنا العزيز وهناك الكثير يعانون وهم اليوم يقاتلون العدوان وهناك الكثير يعانون وهم في ثبات على مبادئهم وقيمهم ووطنيتهم وبأكثر من الكثير ممن ذهبوا.. بينما ذهب حتى بعض الأثرياء وبعض أصحاب الملايين انضموا إلى صف العدوان.
 
الصحيفة: نرى الكثير ذهب من أجل المال يقتل والمال السعودي في جيبه؟.
 
يخسر حياته ويخسر كل شيء.
 
 الصحيفة: سيدي الصمود الأسطوري لأبناء اليمن أربك قادة العدوان وغير المعادلة العسكرية المتعارف عليها لدى الخبراء العسكريين.. كيف تفسرون هذا الصمود العظيم أمام أقوى وأعتى الجيوش والأسلحة في العالم؟.
 
 نستطيع القول أن صمود شعبنا العزيز في مواجهة هذا العدوان هو أكبر صمود قد صمده الشعب في مواجهة أي عدوان على مدى تاريخه بحكم أن شعبنا العزيز واجه الكثير من قوى الغزو والاحتلال في مراحل التاريخ ولكنها كانت تتمكن من اجتياح البلد في أكثر الحالات بشكل كامل في مرحلة زمنية أقل بكثير من المرحلة الزمنية التي قد صمد فيها شعبنا في هذه المرحلة بالرغم أن العدوان اليوم هو أشرس وأخطر وأكبر عدوان قد شهده بلدنا على مدى تاريخه من حيث إمكاناته وقدراته ووسائله وما يمتلكه من إمكانات وقدرات. فنحن نعتبر أن المبادئ والقيم كانت أهم عامل في صمود شعبنا العزيز هذا الشعب الذي وصف فيما روي عن النبي صلوات الله عليه وعلى آله بأنه يمن الإيمان والحكمة من أهم المبادئ الإيمانية العزة والكثير من أبناء اليمن لديهم أصالة في الإحساس بالهوية.. والهوية بالنسبة لهم متجذرة وراسخة جداً جداً الكثير من أبناء اليمن يحسون بيمنيتهم وهويتهم وقيمهم عزة وفيهم إباء وفيهم كرامة ويأبون أن يتحولوا إلى خاضعين وخانعين لسلطة أجانب حاقدين معادين متكبرين من أمثال النظام السعودي الذي يتكبر على أبناء شعبنا العزيز فيما هو يتذلل ويهون أمام الأمريكي.
 
 الصحيفة: ذكرتم أن هذا العدوان أخطر وأكبر وأشرس عدوان عرفه العالم على اليمن رغم كثافة هذا العدوان واستمراره نحو ثلاثة أعوام إلا أننا نرى أن الشعب اليمني يخرج بحشود مليونية في مناسبات سواءً دينية أو وطنية رافضةً للعدوان كما خرج في ساحة الثورة بمناسبة الاحتفال بيوم عاشوراء وكذلك الحشود المليونية في ذكرى ثورة 21سبتمبر في ميدان السبعين.. كيف تفسرون صمود هذا الشعب على هذا المستوى الكبير؟.
 
 شعبنا العزيز بموروثه من المبادئ والقيم وأصالته هو صامد في مواجهة العدوان وبعنفوان وليس مجرد صمود عادي بل صمود بعنفوان وتفاعل كبير وحيوية عالية وعزم كبير وإصرار على الحياة ونجد كيف أن الواقع القائم الآن والحالة السائدة في الوسط الشعبي هي إصرار وتصميم على مواصلة الحياة بشكل طبيعي حتى في بداية العدوان كان هناك توجه كبير نحو تضييق الخناق على الشعب اليمني وحصاره ومحاولة لتحويل الحالة التي يعيشها الشعب اليمني العزيز إلى حالة تنعدم فيها كل حالات الاستقرار وكل أشكال الحياة وأن يذهب الملايين من أبناء شعبنا كلاجئين وهاربين من اليمن إلى دول أخرى، كما خرجت ملايين من شعوب أخرى وبلدان أخرى مهاجرين إلى بلدان أوروبا ومناطق أخرى ولكن هالهم أن شعبنا بقي متماسكاً ومستقراً ويسعى دائماً إلى فرض حالة التعود على هذه الظروف والتكيف مع هذا الواقع والاستمرار في الحياة ومن ضمن ذلك أنشطته الدينية كذلك أنشطته المناهضة للعدوان ومنها الخروج في مظاهرات ومسيرات، هذه الحالة تعبر عن عنفوان وتعبر عن تماسك كبير وعن ثبات كبير وعن حالة معنوية عالية وكذلك هي تدل بشكل قاطع على مستوى الإرادة العالية لدى هذا الشعب فلم تنكسر إرادته ولم يهن عزمه بقي ثابتاً وبصلابة في مواجهة هذا العدوان.
 
ثبات المرأة وصبرها
الصحيفة: هل للمرأة اليمنية دور في دعم الثورة والثوار حتى اليوم وفي الحشود المليونية.. وما هي أبرز عطاءاتها؟.
 
 للمرأة اليمنية دور أساسي بالتأكيد إلى جانب أخيها الرجل في مراحل التصعيد الثوري وما بعد التصعيد الثوري واليوم في مواجهة هذا العدوان وقد قدمت أعظم الدروس في صبرها وثباتها وتحملها وعطائها العظيم فهي حتى عندما تضحي بأبنائها وفلذات كبدها تبدو صابرة وتبدو محتسبة عند الله سبحانه وتعالى وتبدو مغتبطة ومسرورة بما قدمت وواعية بشكل كبير جداً لقيمة تضحياتها وأهمية عطائها وصابرة على الرغم من حجم المعاناة ومستوى الألم وقدمت نموذجاً عظيماً عن الهوية اليمنية في قيمها ومبادئها وأخلاقها.
 
الصحيفة: الحقيقة التاريخية الثابتة بأن ثورة 21سبتمبر تعرضت لأشرس عدوان عالمي لم تشهده ثورتي 266سبتمبر و14أكتوبر كيف يمكن قراءة هذا المسار وبأبعاده الاستراتيجية المستقبلية؟.
 
الحالة التي شهدها البلد ما بعد ثورة 211 سبتمبر هي كما قلنا حالة تحرر يقطع على الأجنبي تدخله السافر ومحاولاته لفرض أجندته في البلد، ولذلك كان الانزعاج كبيراً جداً وقراءة الأجانب أن التوجه الثوري في هذا البلد في موقفه من الوصاية الأجنبية لقي تفاعلاً شعبياً واسعاً فأزعجهم هذا جداً فقرروا أن يدخلوا بشكل مباشر بعد يأسهم من إمكانية الاكتفاء بأدوار محلية لبعض دماهم وأدواتهم المحلية.
 
جرائم البوذيين
الصحيفة: بعد نجاح ثورة 21سبتمبر عقد تحالف دولي ما يقارب من 188 دولة لمحاربة الشعب اليمني في موقف شرس جداً وهجمة غير معهودة وحصار خانق لشعب بأكمله ولمدة ثلاث سنوات بينما تعجز عن إصدار حتى مواقف بسيطة لجرائم البوذيين في ميانمار والصهاينة في فلسطين.. كيف تفسرون هذا الازدواج لمواقف هذه الدول؟.
 
 مواقف هذه الدول لا يقال عنها أنها في حالة ازدواج لأنها في حالة تماهي مع طبيعة دور الطغيان الممارس الإجرامي لأي طغاة في هذا العالم، كان بالإمكان أن نستغرب جدا لو هبت هذه الدول لنجدة المسلمين هناك في ميانمار في بعض المناطق ذات الأغلبية المسلمة وبذلت جهوداً حقيقية لإنقاذهم والدفاع عنهم وحمايتهم لأدهشنا ذلك ولكان غريباً جداً ولكن عندما نلحظ كيف هو موقفهم بالرغم من أنهم يقدمون أنفسهم كما هو حال النظام السعودي بأنهم يحملون راية الأمة الإسلامية وأنهم في طليعة الأمة الإسلامية وأنهم من يمثلون الإسلام والمسلمين نراهم في مثل هذه الحالة تجاه المستضعفين من المسلمين في ميانمار وقبل ذلك كيف هم تجاه الشعب الفلسطيني ومظلومية الشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية التي هي جزء من الكيان العربي والأرض العربية والإسلامية وكيف هم تجاه بقية المظلوميات في هذا العالم، نجد أنهم مجرد أدعياء وليسوا فعلا يحملون راية الإسلام فيما تعبر عنه من هوية إسلامية وقيم إسلامية ومبادئ إسلامية في مقدمتها العدالة والحق والخير وهم ليسوا إلا مجرد أدوات بيد الأمريكي تنفذ أجندته في المنطقة.
 
ضرب النسيج الاجتماعي
 الصحيفة: صحيح هم أدعياء وأدوات بيد الأمريكي على المنطقة والدليل على ذلك أن العدوان على اليمن له أكثر من وجه ويسير وفق محددات عسكرية وأمنية وإعلامية ودبلوماسية والأكثر خطورة إصرار العدوان على ضرب النسيج الاجتماعي وإثارة العناوين المناطقية والمذهبية.. ما المخرج من ذلك برأيكم.. وما هي الخطوات الواجب إتباعها لإفشال هذه المخططات.. وما هي الأهداف الحقيقية للعدوان؟.
 
 سعي قوى العدوان لضرب النسيج الاجتماعي وتمزيقه كان مما قبل هذا العدوان ومن وقت مبكر وكان من أهم الوسائل التي يعتمدون عليها لتسهيل مرحلة الاحتلال والعدوان، هم دائما يستخدمون هذا الأسلوب تجاه أي بلد يسعون لاحتلاله ولضربه وللعدوان عليه لأنه يسهل لهم مهمة الاحتلال من خلال بعض المغفلين الذين يتفاعلون مع عناوين كهذه عندما تثار في واقع الحال فإن هويتنا الوطنية وهويتنا الإسلامية كل منهما يعزز فينا وحدتنا كأمة واحدة وكيان واحد ويساعد على ترسيخ هذه القيم الأصيلة الجامعة ويفضح قوى العدوان التي هي عندما تمارس مثل هذه الوسائل القذرة تشهد على نفسها بسوء نواياها وبشاعة وخطورة أهدافها، فاليوم هناك مسؤولية كبيرة على النخب في هذا البلد من علماء، من سياسيين، من أكاديميين، من وجاهات اجتماعية كل النخب عليها مسؤولية كبيرة أن تتصدى لكل الوسائل والأساليب التي يعتمد عليها الأعداء في تمزيق النسيج الاجتماعي وان تعزز الهوية الجامعة وترسخ القيم والمبادئ الجامعة وان تكشف الحقائق للمجتمع اليمني حتى لا ينخدع في أي منطقة من المناطق ولا في داخل أي مكون من مكونات هذا البلد ولا داخل أي مذهب من مذاهب هذا البلد، لا ينخدع بمساعي أولئك الأعداء الذين لا يريدون الخير لأي منطقة في هذا البلد ولا لأي مكون من أبناء هذا البلد ومسعاهم هو الاستغلال فقط بهدف تهيئة الفرصة لاحتلال هذا البلد واستعباد كل أهله هم في عدوانهم هذا قتلوا أبناء اليمن من مختلف المناطق واستباحوا الإنسان اليمني في مختلف المحافظات والضحايا لهذا العدوان هم من مختلف المناطق ومختلف المذاهب ومختلف المكونات ثم الحالة التي يريدونها في احتلالهم لهذا البلد وسيطرتهم على هذا الشعب أضرارها على كل أبناء هذا البلد بدون استثناء.
 
القاعدة وأخواتها
 الصحيفة: هل ترون أن أحد الأسباب المؤدية للعدوان هو تبني اليمن محاربة الفكر المتمثل في القاعدة وداعش خاصة أن الجيش واللجان الشعبية استطاعت القضاء على مجاميع القاعدة التي كانت قد استولت على بعض المحافظات وسمتها ولايات إسلامية في البيضاء وأبين وغيرها وكما ذكرتم في سعوان.. وهل يشكل محاربة الفكر الإرهابي أعباءً إضافية على اليمن؟.
 
 تهاوي وسقوط الأدوات المحلية وعلى رأسها القاعدة وبعض الأدوات النظيرة لها كان واحدا من العوامل التي دفعت القوى الخارجية إلى التدخل المباشر إلى رعاة القاعدة وأخوات القاعدة للتدخل المباشر ونحن نقول إن من أهم العوامل التي ساعدت على انتشار الظاهرة التكفيرية والمد التكفيري في بلدنا هو إتاحة الفرصة لنشر الفكر التكفيري سواء فيما كان في الفترة الماضية من خلال تمكينهم للانتشار في الساحة اليمنية بحماية سياسية وعسكرية وأمنية أو بتمكينهم فيما مضى من وزارة الأوقاف والإرشاد والخطاب الديني، أو في وسائل الإعلام أو في المناهج التربوية وفي الجامعات مما ساعدهم على نشر الفكر التكفيري والاستقطاب لصالحه من أبناء الشعب اليمني الذي لم يكن في واقعه أي وجود لهذه القوى على هذا النحو الذي شهده البلد مؤخرا بحماية سياسية ودعم داخلي من السلطة وخارجي من قوى الخارج ساعد على نشره، فنحن نرى أن تدخل القوى الخارجية يمثل أيضاً شاهدا من الشواهد على أنهم رعاة للقاعدة ولذلك نجد أن المناطق التي أصبحت تحت احتلالهم وسيطرتهم بشكل مباشر عادت فيها القاعدة من جديد ونمت وترعرعت ونمت داعش وترعرعت، وتنمو أيضاً القوى الشبيهة للقاعدة وداعش من التكفيريين.. تحولت إلى بيئة خصبة لنمو كل التشكيلات التكفيرية التي تبنت التكفير.
 
التماهي مع المنطق الأمريكي الإسرائيلي
 الصحيفة: كان أحد أهداف العدوان البارزة هو ادعاؤهم مواجهة النفوذ الإيراني ليبرر وجوده بكثافة وأنهم باعتدائهم على اليمن يحاربون المد الفارسي حسب زعمهم مع أن أغلب دول العدوان لها علاقات دبلوماسية واقتصادية مع إيران قوية جداً كالإمارات وغيرها.. كيف تفسرون هذه التناقضات؟.
 
 بلاشك فإن العلاقة الاقتصادية وفي مراحل ماضية حتى العلاقة الدبلوماسية كانت ما بين دول الخليج وإيران بأكثر مما كان بينها وبين السلطة في اليمن ومن الواضح أيضاً ان هذا المنطق قبل أن تكرره بعض الأنظمة الخليجية كالسعودية والإمارات هو بذاته المنطق الذي كررته أمريكا وكررته إسرائيل فالأمريكي والإسرائيلي كل منهما يعبر عن كل تحرك حر في المنطقة وعن كل تحرك أو نهضة تحررية وتتبنى مناهضة الهيمنة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي لأنها إيرانية ومحسوبة على إيران ومتأثرة بإيران وما إلى ذلك.. وهناك موقف سلبي حتى من المقاومة في فلسطين من بعض الأنظمة العربية وهو يأتي بناءً على هذا الأساس تماهياً وترديداً لنفس المنطق الأمريكي والإسرائيلي، نحن نقول ان تحركنا التحرري في البلد يعبر أصالة عن مبادئ وقيم شعبنا وليس نتيجة للتأثر بأي دولة هنا أو هناك أو أي تحرك هنا أو هناك إنما هو موقف أصيل بكل ما تعنيه الكلمة هو موقف حق ونحن نرى في الموقف الإيراني المناهض للهيمنة الأمريكية والمؤيد للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والداعم للمقاومة في فلسطين ولبنان موقفاً مشكوراً وموقفاً ايجابياً وموقفاً سليماً وموقفاً صحيحاً يفترض أن تشكر عليه إيران لا أن تعادى من أجله إيران، وموقف بعض الدول الخليجية من إيران ليس إلا لهذا الاعتبار وإلا فهم كانوا على علاقة وطيدة مع الشاه أيام حكمه لإيران وبالرغم آنذاك انه يقال أن الشاه كان له طموح لنفوذ إقليمي وان يكون شرطي أمريكا في المنطقة وان يكون له تأثير على المستوى الإقليمي ومع ذلك كان لهم بها علاقات كبيرة وثيقة وطيدة ولم يكونوا يقولون عن إيران لا مد فارسي ولا رافضي ولا مجوسي ولا أي شيء من هذه المصطلحات والعبارات فقط من بعد الثورة الإسلامية عندما أتت الثورة الإسلامية بنظام له توجه يناصر قضايا الأمة ويختلف عما كان عليه الشاه، تبنت بعض الأنظمة نفس المنطق الأمريكي والإسرائيلي ونحن لسنا معنيين في أن نتبنى أي موقف عدائي ضد إيران نهائياً، ولا ضد أي بلد مسلم من أجل أمريكا ومصالح أمريكا وموالاة أمريكا وخدمة إسرائيل ونحن نتجه في موقفنا بالأصالة وليس تأثراً أو امتداداً لتأثير أي طرف.
 
فكر وهابي إرهابي
 الصحيفة: تشكل السعودية والإمارات وبعض الدول تحالفاً دولياً بما يسمونه تحالف على الإرهاب فيما يعرف الجميع أن منشأ داعش والقاعدة هو الفكر الوهابي المتأصل في تلك الدولتين.. كيف يمكن قراءة هذا التناقض؟.
 
 كان الأحرى أن يكون الاسم التحالف الدولي لدعم الإرهاب لأنه من الثابت أن هذا التحالف وفر الدعم لداعش ولغير داعش سواء في العراق أو في سوريا وقد وثقت القوى الحرة في العراق وفي سوريا مشاهد موثقة ومعلومات مؤكدة عن وقائع وحوادث لدعم داعش وغيرها من التشكيلات التكفيرية الأخرى, منها إمداد بالسلاح وشاهدنا على شاشات التلفاز مشاهد لسلاح أمريكي ومشاهد لكميات ضخمة من السلاح والتموين بكافة أشكاله من جانب هذا التحالف لصالح تلك القوى، أيضاً إسنادها بضربات جوية تستهدف الجيش السوري وتستهدف الحشد الشعبي في العراق وتستهدف دعم وإسناد هذه القوى التي يزعمون أنهم يحاربونها بينما هم يقومون بإسنادها ودعمها بكل أشكال ووسائل الدعم.
 
أهداف معركة الساحل
 الصحيفة: هناك تواطؤ دولي لما يحصل من جرائم في اليمن ومن انتهاك لسيادته.. وهناك أهداف خفية لمعركة الساحل الغربي التي جُندت لها قدرات كبيرة وكذا خطاب إعلامي وسياسي تحريضي كبير جداً.. ترى كيف تعاملت قيادة الثورة لمواجهة هذا الخطر الكبير وماذا عن القوات البحرية للدفاع عن الساحل؟.
 
 التركيز على الساحل هو تركيز أمريكي وإسرائيلي قبل أي طرف إقليمي والحسابات لدى الأمريكي والإسرائيلي تجاه السواحل والجزر حسابات خاصة وحساسة وبالنسبة لهم المسألة مسألة استراتيجية، أمريكا تعتبر نفسها نشأت على استراتيجية قوة البحار والتآمر كبير جدا على الساحل لاعتبارات في مقدمتها هذه الاعتبارات ولما يمثله الساحل من أهمية على المستوى الاقتصادي. وطبيعة الاستعمار على مدى أكثر من 400 عام كان يركز على السواحل اليمنية كانت مستهدفة في كل مراحل التاريخ من قوى الاستعمار كافة لأهداف كثيرة ولأنها في نظرهم سهلة للاحتلال، نحن نعتبر أن صمود شعبنا العزيز وصمود أهالينا وأشقائنا في منطقة تهامة وفي المناطق الساحلية سيمثل أهم عامل لفشل قوى العدوان، بالنسبة للقدرات البحرية نحن نحرص على تطويرها وشاهدنا فيما قد مضى ضربات نوعية ومهمة لبارجات قوى العدوان في البحر الأحمر وفي محاذاة السواحل اليمنية ومحاذاة المياه الإقليمية اليمنية وأملنا إن شاء الله الاستمرار في تطوير القوات البحرية لتكون قوى دفاعية تدافع عن المياه الإقليمية اليمنية وعن الساحل وأملنا إن شاء الله أن تتضافر جهود أبناء شعبنا العزيز في معركة الساحل وأن تتضافر جهود المواطنين في المناطق الساحلية على نحو أكثر ونحن فعلاً نلاحظ أن أبناء محافظة الحديدة ومحافظة حجة والمحافظات الساحلية وساحل تعز هم من أشرف أبناء اليمن وأكثرهم صموداً وثباتاً لمواجهة العدوان وتحمل المتاعب والمعاناة في هذا السبيل.
 
تقييم أداء الحكومة
 الصحيفة: لو عدنا إلى الشأن الداخلي قليلاً كيف تنظرون إلى أداء الحكومة برئاسة الدكتور عبدالعزيز بن حبتور في ظل من يتهمها بالتقصير وبأنه توجد انتقادات وبين من يرى أنها تعمل في ظروف شديدة التعقيد والصعوبة؟.
 
 لا إشكال أن هناك تعقيدات كبيرة في الوضع الراهن فيما يتعلق بعمل الحكومة والذي يمكن أن نقوله في هذا السياق إن عمل الحكومة فعلاً بحاجة إلى اهتمام أكثر بمستوى التحديات وحساسية الظروف القائمة وبحاجة إلى دعم أكبر من المكونات السياسية وفي مقدمتها المكونات الرئيسية وبحاجة إلى حضور شعبي من خلال حكماء اليمن لتقييم أداء الحكومة وتصويب كذلك أدائها ومعالجة بعض المشاكل وفي نفس الوقت إعانتها إلى ما تحتاج إليه من إعانة وتصويبها فيما تحتاج فيه إلى تصويب. نحن نعتبر الحالة الراهنة بحاجة إلى تضافر الجهود من كل أبناء الشعب اليمني, الحكومة عليها مسؤولية كبيرة ويجب أن يكون إلى جانبها الشعب بمختلف مكوناته وفئاته وان يكون هناك في الحالة الراهنة تعاون من الجميع وتكاتف من الجميع وتضافر جهود الجميع فيما تفرضه المسؤولية وتتطلبها المرحلة في مواجهة العدوان وفي الحفاظ على مؤسسات الدولة وتفعيلها بشكل صحيح وسليم وفي معالجة الكثير من المشاكل التي تعود إلى مخلفات المراحل الماضية.
 
حكماء اليمن
 الصحيفة: أكدتم أكثر من مرة إلى أهمية دور حكماء اليمن وذكرتم الآن انه بحاجة إلى حضور شعبي لتقييم أداء الحكومة وتصويب أدائها كمساهمة منهم في حل المشكلات الناشئة في البلد.. ترى ما هو الدور المؤمل لحكماء اليمن؟.
 
 نحن نقول إن حكماء اليمن ونعني بذلك كل النخب والوجاهات الفاعلة في هذا الشعب من علماء ومشايخ وأكاديميين من مختلف الفئات الجميع معنيون ومسؤولون للتحرك الجاد في هذه المرحلة في مسارات متعددة..
 المسار الأول: هو الحفاظ على وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية باعتبارها مستهدفة من قوى العدوان لتفكيكها وإثارة النزاعات والمشاكل الداخلية بين القوى السياسية وبين القبائل وبين المكونات الأخرى وتحت عناوين كثيرة ومتعددة..
 المسار الثاني: هو العناية بوضع الدولة في كل مؤسساتها من حيث التقييم والتعاون في معالجة الكثير من المشاكل وأن يكون هناك برامج مشتركة ما بين الحكومة وما بين مؤسسات الدولة والشعب، هذه مسألة لابد منها أن تكون هناك برامج مشتركة وروابط كبيرة جداً في الأداء في مؤسسات الدولة ما بين المسؤولين وأبناء الشعب وفي المقدمة النخب الشعبية..
 المسار الثالث: التصدي للعدوان كمسار ثالث ومسار أساسي ورئيسي في كل ما يحتاج فيه من جهود لتحشيد وتجنيد وعناية بالوضع الاقتصادي وما يحتاج فيه أيضا إلى مواجهة حالة الاستقطاب الخارجي وغير ذلك.
 
تعزيز الشراكة
 الصحيفة: حصل بين الفينة والأخرى تناقضات بين الأطراف السياسية وقد تدخلتم لحل مثل هذه القضايا فكيف تقيمون وضع الشراكة بين القوى السياسية، هل تعتبرون أن اختلافهم اختلاف وجهة نظر أم ماذا؟.
 
 نحن نرى أن من المهم جداً أن يكون هناك سعي مستمر لتعزيز حالة الشراكة وحل أي مشاكل تعترضها أو تشوبها من الطبيعي أن تنشأ بعض المشاكل أو التباينات في بعض وجهات النظر أو غير ذلك ولكن يجب أن تعالج على نحو لا يؤثر على هذه الشراكة وعلى وحدة الصف وأن يراعي الجميع مصلحة هذا البلد قبل أي مصالح أخرى وقبل أي اعتبارات أخرى.
 
 الصحيفة: ماذا بشأن دمج منتسبي اللجان الشعبية في الجيش الذين يسطرون أروع ملاحم البطولة في الجبهة وحماية الوطن وأمنه واستقراره؟.
 
 هناك عمل كبير لإنجاز عملية الدمج مع وجود بعض المعوقات التي نأمل إن شاء الله التغلب عليها والمعالجة لها بإذن الله ونحن نعتبر أنه من الطبيعي جداً أن يكون هناك تجنيد واسع للدفاع عن البلد اليوم المعركة التي يخوضها شعبنا العزيز بجيشه ولجانه هي أشرف وأسمى معركة يخوضها الشعب في مواجهته ضد الغزاة المعتدين المحتلين وإذا لم تتح فرصة التجنيد في مثل هكذا ظروف فهذا أمر مأساوي جداً معنى ذلك أن البعض لا يرغب بأن تكون هناك حالة تجنيد إلا إذا كانت المشاكل مشاكل داخلية أو صراعات بين أبناء البلد أو ما شاكل ذلك، نحن نقول المرحلة هذه بطبيعتها وبمستوى التحدي الذي يعاني منه البلد تفرض إتاحة الفرصة للتجنيد بدلاً عن المتنصلين عن مسؤولياتهم وبدلاً عن المنضمين في صف العدوان والملتحقين بقوى العدوان ولسد العجز وتوفير ما تحتاجه الجبهات من العديد للتصدي للعدوان.
 


سبأ نت


اضف تعليقك على الفيس بوك
جميع الحقوق محفوظة لـ © الجماهير برس
برمجة وتصميم كليفر ديزاين